ولقد اهتموا بتعليم المرأة بالذات لأنها أقصر طريق يؤدي إلى حصن الأسرة والمجتمع الإسلامي وبالتالي فهي أسهل وسيلة لنقل الأفكار والفساد، ولأن فسادها يترتب عليه فساد النشء والأسرة والمجتمع وكانت محاور جهودهم في الآتي:-
1 -فتح المدارس والجامعات الأجنبية.
2 -وضع المناهج.
3 -فرض سياسة الأمر الواقع بفتح بعض التخصصات.
أولًا / فتح المدارس والجامعات الأجنبية:
لقد اهتم الأعداء بفتح المدارس العلمانية المسيحية لغزو العقلية الإسلامية بثقافاتهم ونمطهم الاجتماعية والخلقية، ودسهم السم في العسل تحت ستار العلم. لهذا قام المنصرون بالذات بإنشاء المدارس والجامعات الأجنبية ويعلمون تأثيرها.
وهذا المنصر - كاتلي - يقول: (يجب أن نشجع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني، لأن كثيرًا من المسلمين قد زُعزع اعتقادهم بالإسلام والقرآن حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية وتعلموا اللغات الأجنبية) .
وأول مدرسة فُتحت في بيروت عام 1830م وهي التي يقول عنها - جب: (إن مدرسة البنات في بيروت هي بؤبؤ عيني، لقد شعرت أن مستقبل سورية إنما هو بتعليم بناتها ونسائها) . ثم فتح المبشرون مدارس كثيرة للبنات في مصر والسودان وسورية ولبنان والهند والأفغان وتركيا، حتى كان لهم في سورية وحدها مائة وأربع وستون مدرسة.
كما اهتم المنصرون بفتح المدارس الداخلية لأنه يجتمع بها الكثير من بنات المسلمين، ولأنها تجعل الصلة بالطالبات أوثق، ولأنها تنتزع الطالبات من نفوذ حياتهن الإسلامية حتى يعشن الحياة المسيحية. وتقول المنصرة - آنا مليكان: (لقد استطعنا أن نجمع في صفوف كلية البنات بالقاهرة بناتٌ آباؤهن باشوات وبكوات، ولا يوجد مكان آخر يمكن أن يجتمع فيه هذا العدد من النبات المسلمات تحت النفوذ المسيحي وبالتالي ليس هناك طريق أقرب إلى تقويض حصن الإسلام من هذه المدرسة) .
قصة واقعية من المدارس الأجنبية ..