كان المنفذ الذي تسللت منه معاول الهدم (الاستشراق) إلى قلب وعقل المرأة المسلمة هو زعمهم أن الإسلام لم ينصف المرأة ولم يضعها الموضع اللائق بها في حياة الرجل بل جعلها حقيرة مظلومة محل شهوة الرجل وقضاء وطره فقط، وكذلك سعوا في الجناية على الإسلام ووصموه بالتخلف والقسوة والظلم، وزعموا أنه يفتح الباب أمام تعدد الزوجات المطلق والطلاق وإقامة الحدود، بقطع يد السارق ورمي الزاني، كل هذا بدون قيد أو ضوابط، وبهذا وجدت المرأة المسلمة المعاصرة نفسها منساقة بغير شعور ولا تفكير نحو الاستجابة لهذه المغريات وتصديقها، كما أن لهم جهود في إيجاد أذناب لهم من أبناء المسلمين يروّجون لأفكارهم.
ب) التنصير (التبشير) :-
يهتم المنصرون خاصة بالمرأة لعلمهم بأنها مدار الحياة الاجتماعية فالوصول إلى إفسادها فساد للأسرة كلها، لذا يقول أحدهم: (وبما أن الأثر الذي تُحدثه الأم في أطفالها ذكورًا وإناثًا بالغ الأهمية، وبما أن النساء هن العنصر المحافظ في الدفاع عن العقيدة، فإننا نعتقد أن الهيئات التبشيرية يجب أن تُؤكد جانب العمل بين النساء المسلمات على أنه وسيلة مهمة في التعجيل بتنصير البلاد الإسلامية) .
لذا فقد اهتموا بفتح المدارس وشجعوا المرأة على الالتحاق بها فنادوا بضرورة التعليم ووضعوا لها برامج ومناهج تُبعدها عن دينها وتزرع في قلبها الحقد على الإسلام وأهله.
ومن شدة حرصهم على إفساد المرأة يقول أحدهم ويُدعى (جب) : (إن مدرسة البنات في بيروت هي بؤبؤ عيني .. لقد شعرت دائمًا أن مستقبل سوريا إنما هو بتعليم بناتها ونسائها) . وكان اهتمامهم بالمدارس الداخلية أشد لذا يقولون: (إن التبشير يكون أتم حبكًا في مدارس البنات الداخلية، مما يكون فيها من الأحوال المواتية والفرص السانحة ولأنها تجعل الصلة الشخصية بالطالبات أوثق ولأنها تنزعهن من نفوذ حياة بيتية غير مسيحية)