فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 78

ومع هذا لا يزالون يطالبون بقيادة المرأة للسيارات بطريقة ذكر بعض المعاناة، وتلفيق بعض القصص الوهمية عن معاناة النساء فهذه - انتصار العقيل - تكتب في جريدة الرياض 26/ 7/1416هـ ليموزين .. منتصف الليل، فذكرت في هذا المقال قصة امرأة مرض طفلها الصغير وارتفعت درجة الحرارة وزوجها غائب في رحلة عمل، وتضطر هذه المرأة أن تخرج بعد منتصف الليل مع طفلها وخادمتها وتقف في الشارع تنتظر سيارة تنقلها إلى المستشفى فلنقرأ ما تقول: (مرت عدة سيارات معظمها أضاء سائقوها أنوار سياراتهم وأطفئوها لعدة مرات - لاستدعاء انتباهها - سخطت(لعنت) شتمت في أعماقها .. تنهدت وهي تنظر إلى سيارة زوجها الواقفة بمحاذاة الرصيف) ثم تستمر الكاتبة في وصف معاناة هذه المرأة عندما ركبت مع سيارة ليموزين وما حدث من سائق السيارة الأجنبي معها حتى نهاية المقال.

وبعد أيام تُعلق الكاتبة/ عزيزة المانع على مقال (انتصار العقيل) فتقول: (إن هذه المعاناة هي معاناة مختلقة، خلقها المجتمع وواقع المرأة فيها من حيث يظن أنه محسن، فالظروف الاجتماعية تعمل متكاتفة على تجريد المرأة من قدراتها الخاصة ويجعلها معتمدة كليًا على الرجل، إلا أن الرجل ليس موجودًا دائمًا .. ) ثم تستمر وتقول: (فما هو الحل، وهل من الضروري أن تبقى كل النساء ملقيات بكل احتياجاتهن على الرجال، ربما كان ذلك مقبولًا منذ زمن مضى حين كانت النساء جاهلات ساذجات عاجزات، أما في هذا العصر الذي نرى فيه النساء تعلمن وأمسكن بزمام كثير من الأعمال الهامة وأصبحن يُنافسن الرجال في قدراتهن الإدارية والعلمية، فإنه من السخف أن تبقى المرأة ملقية عبء احتياجاتها الخاصة على الرجل في حين أنها قادرة على القيام بها بنفسها) .

ويقول عبدالله الفراز: (( طموحنا لا يتوقف عند قيادتها للسيارة ) ).

منح المرأة البطاقة الشخصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت