فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 78

وتقول - جهير المساعيد - في الرياض العدد (10267) في موضوع (نساء المصيف) بعد كلام طويل تقول: (تريدوننا نقضي إجازتنا وصيفنا في الداخل؟ حسنًا .. أنا امرأة .. ماذا أفعل وأين أذهب؟ المصائف المحلية كل برامجها للرجال فقط، والملاهي للأطفال .. أما النساء فمحذوفات من القائمة ولا يأتي ذكرهن إلا على لوحة معلقة(( ممنوع دخول النساء ) )وبعض الملاهي أيضًا .. وإذ إن الواحد منهن - أي من النساء - تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره وتصلي وتصوم وتزكي وتفعل الخير لوجه الله، وتضع النقاب - وهذا غير الحجاب - ثم إذا سقطت عباءتها سمعت مالا تحب أن تسمعه .. وتطعن في دينها و ... . وإذا لم تسمع التأنيب والعتاب والتقريع .. لا تنجو للأسف من النظرات المتلصصة والخارقة النفاذ لو امتدت يدها .. أو اهتزت جفونها .. أو رفعت قدمها على الأخرى .. وكأن كل امرأة تخرج إلى النور والهواء فاجرة، ولأنها لا تريد أن تخسر كل شيء تعتز به .. ولأنها ليست بفاجرة .. البيت أحسن .. قد يقول قائل: في السفر يحدث هذا أيضًا .. وأقول: لا .. في السفر إذا احترمت نفسك أنت الإنسان .. امرأة أو رجل لا يعتدي عليك أحد، إذا وضعت لنفسك حدودًا وتعاملت مع قيمك ومثلك ومبادئك فرضت على الآخرين كيف يتعالمون معك .. في السفر حريتك اختيار لدينك وليس اختيار لنوع جنسك (ثم تستمر حتى تصل إلى) .. هي زوجته في البيت وخارج البيت .. وعند الناس وأمام الناس .. تحب أن تمشي معه بأمان .. وأن تضع كتفها بجوار كتفه .. وأن يتحدثا .. يختلفان أو يتفقان لا يهم .. المهم أن لغة الحوار مشتركة .. والإجازة مشتركة .. والتفاهم مشترك .. تحب أن تحتسي معه فنجانًا من القهوة خارج أسوار البيت التقليدي .. دون أن يهمس ضدهما أحد .. ودون أن يتربص بهما أحد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت