ويعني ذلك أن يكون مجال المشروع الصغير حلالًا طيبًا ودليل ذلك من القرآن قول الله عز وجل"يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم"النساء آية 29.
وقوله تبارك وتعالى"وأحل الله البيع وحرم الربا"البقرة 276.
لذلك يجب التأكد من أن نشاط المشروع الصغير حلالًا طيبًا.
2.ضابط تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية:
يقصد بالمقاصد الشرعية بأنها"المعاني والحكم التي أرادها الشارع من تشريعاته لتحقيق مصالح الخلق في الدنيا والآخرة [1] . ولقد حدد أبو حامد الغزالي مقاصد الشريعة في خمس هي: أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم"وهي المسماة بالضروريات [2] .
ويعني ذلك أن ترتبط المشروعات الصغيرة بهذه المقاصد .
3.ضابط المحافظة علي المال وحمايته من المخاطر:
لقد أمرنا الإسلام بالمحافظة على المال وعدم تعريضه للهلاك والضياع ولا نعطيه للسفهاء، فقال تبارك وتعالي:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"النساء آية 5. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من مات دون ماله فهو شهيد". كما أمرنا بأن نستثمر المال وننميه حتى مال اليتيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من ولى يتما فليتجر له في ماله ولا يتركه حتى تأكله الصدقة"رواه البيهقي.
4.ضابط الالتزام بالأولويات الإسلامية:
لقد تضمنت الشريعة الإسلامية أولويات الاستثمار ورتبها الإمام الشاطبي في ثلاث مراتب هي"الضروريات والحاجيات والتحسينات".
ولذلك لا يجوز إعطاء مشروعات الكماليات الأولوية قبل استيفاء الضروريات والحاجيات.
5.ضابط تنمية المال بالتقليب وعدم الاكتناز:
(1) د. رياض الخليفي، مرجع سابق، ص 22 جدة أكتوبر 2004، ص 16
(2) د. رياض الخليفي، المقاصد الشرعية وأثرها في فقه المعاملات المالية، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز، الاقتصاد الإسلامي، مجلد 17 عدد 1/1425 ص 10