فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 69

تلقى الفقهاء المعتد بأقوالهم بالقبول طائفة من الروايات والأخبار التاريخية المبينة لحدود عرض المسعى ، وجرى بها العمل منذ الربع الأخير من القرن الثالث ، ولم تدون المصادر التاريخية والجغرافية- حسب علمي- أخبارا تخالف تلك الروايات التي عليها مدار تحديد عرض المسعى وذرعه من حديه الأيمن والأيسر ، واعتمدها الناس ؛ نظرا لتقدم القائلين بها ، ومباشرتهم لذرع عرض المسعى دون الاعتماد على مجرد السماع ، و كذلك لكونهم من الثقات المأمونين ، وبينت تلك الروايات عرض المسعى قبل أن يضيق بسبب ما أخذ منه فيما بعد كما سيأتي ذكره مفصلا .

وقبل الوقوف على هذه الروايات يحسن تبيين معنى المسعى في اللغة والاصطلاح:

1-المسعى في اللغة:

اسم مكان ، مأخوذ من سعى يسعى سعيًا ، إذا مشى بسرعة وهرول أوعدا، وهو دون الشد وفوق المشي، وقيل السعي الجري والاضطراب والحركة، قال ابن دريد ( ت 321 هـ) :"السعي مصدر سعى يسعى سعيًا من العدو وسعى للسلطان إذا ولي له الصدقة...."، وقال أيضا:"سعى يسعى سعيًا إذا أسرع". وقال الجوهري: (ت 393 هـ) :"سعى الرجل يسعى سعيًا، أي عدا". وقال ابن منظور (ت711هـ) :"والسعي عدو دون الشد سعى يسعى سعيًا، وفي الحديث:"إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ولكن ائتوها وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا". فالسعي هنا العدو سعى إذا عدا وسعى إذا مشى.. قال الزجاج: السعي والذهاب بمعنى واحد، لأنك تقوله للرجل وهو يسعى في الأرض وليس هذا باشتداد ".

وقال الفيومي (ت 770هـ) :"وسعى في مشيه هرول".

وقال الفيروز آبادي (ت 817هـ) :"سعى يسعى سعيًا ، كرعى: قصد، وعمل ومشى وعدا..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت