وفى تاج العروس:"وسعى إذا مشى زاد الراغب بسرعة، ومنه أخذ السعي بين الصفا والمروة، وسعى إذا عدا ، وهو دون الشد وفوق المشي، وقيل السعي الجري والاضطراب كل ذلك ذكره ابن الأعرابي وقال الراغب: أصل السعي المشي السريع ويستعمل للجد في الأمر خيرًا كان أو شرًا..".
2-وفي الاصطلاح:
هو المكان أو الموضع الذي يطوف فيه الحاج والمعتمر بين جبلي الصفا والمروة لأداء شعيرة السعي.
و السعي يطلق على المشي وعلى الجري والهرولة في مكان مخصوص قال البكري (ت 487 هـ) مبينًا ذلك: وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم في طوافه بينهما ـ الصفا والمروةـ يمشي حتى إذا نصبت قدماه في بطن الوادي سعى". ."
والطواف يطلق على السعي والمشي بين الصفا والمروة ، ففي التنزيل: (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح أن يطوف بهما ) .
الروايات التي عول عليها الفقهاء في تحديد عرض المسعى:
عول الفقهاء في تحديد عرض المسعى على روايات تاريخية أهمها الروايات الآتية:
أ - رواية أبي الوليد الأزر قي:
قال الأزرقي محددًا عرض المسعى:"وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس"
ابن عبد المطلب، وبينهما عرض المسعى، خمسة وثلاثون ذراعًا ونصف"."
والشاهد هو قوله:"وبينهما عرض المسعى خمسة وثلاثون ذراعًا ونصف"أي ما يعادل ثمانية عشر مترا تقريبا ..
ب - رواية أبي عبد الله الفاكهي:
قال الفاكهي:"وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب العباس بن عبد المطلب ـ رضي الله عنه ـ ، وبينهما عرض المسعى ، خمسة وثلاثون ذراعا واثنتا عشرة إصبعا".
ج - رواية أبي إسحاق الحربي:
قال الحربي في كتابه المناسك وهو رحلته إلى الحج:"وذرع المسعى من المسجد الحرام إلى دار العباس اثنان وثلاثون ذراعا".