الصفحة 9 من 15

قال أبو عبدالله القرطبي رحمه الله:"فكل من ارتد عن دين الله ، أو أحدث فيه ما لا يرضاه الله ولم يأذن به فهو من المطرودين عن الحوض ، المبعدين عنه ، وأشدهم طردًا من خالف جماعة المسلمين ، وفارق سبيلهم كالخوارج على اختلاف فرقها ، والروافض على تباين ضلالها ، والمعتزلة على أصناف أهوائها ، فهؤلاء كلهم مبدلون ، وكذلك الظلمة المسرفون في الجور ، والظلم ، وتطميس الحق ، وقتل أهله وإذلالهم ، والمعلنون بالكبائر المستخفون بالمعاصي ، وجماعة أهل الزيغ والأهواء والبدع" (1) .

جاء من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليردنَّ عليَّ الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي اختلجوا دوني ، فلأقولنَّ: أي ربِّ ، أُصَيْحابي ، فليقالن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" (2) .

وجاء من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إني على الحوض حتى أنظر من يرد عليَّ منكم ، وسيؤخذ أناس دوني ، فأقول: يا ربّ ‍مني ومن أمتي ، فيقال: أما شعرت ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم" (3) متفق عليه.

(1) … التذكرة 1/373 .

(2) … أخرجه البخاري في كتاب الرقاق ، باب في الحوض ، رقم (6582) ، ومسلم في كتاب الفضائل ، باب إثبات حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، وصفاته ، رقم (5951) .

(3) … أخرجه البخاري في كتاب الرقاق ، باب في الحوض ، رقم (6593) ، ومسلم في كتاب الفضائل ، باب إثبات حد في نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، وصفاته ، رقم (59289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت