الصفحة 34 من 54

ومن أوجه تقدير الإسلام للمرأة وهي تقدم على الزواج أن جعل الارتباط الزوجي مرتبطا بمؤشر على تقديرها واحترامها وأنها بعيدة المنال عزيزة المقدار ففرض لها مهرًا هو عبارة عن إعطاء المرأة قيمة مالية رمزًا للتقدير والحفاوة قال تعالى: {وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا} [1] فهو آية من آيات المحبة وصلة توثيق عرى المودة والرحمة لأن المال نفيس فلا يصرف إلا لنفيس.

وأيضا الشريعة وهي تشرع الزواج فهي تنظر إليه على أنه صلة من الصلات التي تقتضيها ضرورة البشر ومع هذا فالمرأة لا تسلب بالنكاح كيانها وشخصيتها وذاتها وقيمتها التي تعتز بها فصلة نسبها بأبيها قائمة وعلاقتها بعائلتها وشيجة قال تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّه} [2] ، بينما هذا الحق مضيع في بعض المجتمعات غير الإسلامية لأنها تنظر للزواج على أنه سلب المرأة من كيانها القديم إلى كيان جديد متعلق بالزوج في كل أوجه حياتها.

(م) - صيانة الإسلام لعرض المرأة في المجتمع.

لقد جعل الإسلام عرض المرأة في مكان عال أن ينال أو يداس , حرم انتهاكه أو خدشه أو التعرض له , ففي القرآن آيات كثيرة تحذر من رمي المؤمنات المحصنات قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [3] ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

(1) سورة النساء: (آية 4) .

(2) سورة الأحزاب: (من الآية 4) .

(3) سورة النور: (آية 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت