الصفحة 37 من 54

وقال - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث [1] ".

فأين هذه الصفات العظيمة التي تجعل للمرأة مكانة عالية وقيمة رفيعة ممن لا يقيم لحرمة قيمة ولا وزنًا.

الضابط الخامس: المرأة ومكانتها الاقتصادية في الإسلام:

لقد أعطيت المرأة في الإسلام الحرية الإقتصادية التي للرجل سواء بسواء وتفسر هذه الحرية بأنها قدرة الشخص قانونًا على أن يصبح مالكًا وأن تصان هذه الملكية من الاعتداء عليها وهو حق إنساني معترف به في كافة الدساتير وإعلانات الحقوق عدا النظام الشيوعي. ويذكر غالبية العلماء والمؤرخين أن المرأة كانت في جزيرة العرب قبل الإسلام لا تملك حرية التصرف في مالها أو ممتلكاتها بل إنها هي نفسها كانت سلعة تورث وتباع وتشتري وتنتقل ملكيتها من رجل إلى رجل ليس لها حق الميراث ولا في المهر الذي يدفعه زوجها إلا إنه مع بزوغ فجر الإسلام وسطوع شمسه بدأ وضع المرأة ومكانتها يتغيران من الأسوأ إلى الأحسن ومن ذلك الوضع الاقتصادي للمرأة فقد

(1) أخرجه أحمد في المسند رقم (6180) 2/ 134من حديث عبد الله بن عمر بلفظ"ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث، وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمدمن من الخمر، والمنان بما أعطى"والنسائي في السنن الصغرى في كتاب الزكاة، باب المنان بما أعطى رقم (2562) 5/ 80، وفي السنن الكبرى رقم (2343) 2/ 42، وأبو يعلى رقم (5556) 9/ 408، والطبري في تهذيب الآثار رقم (297) 3/ 185، والطبراني في الكبير رقم (13180) 12/ 302، وفي الأوسط رقم (2443) 3/ 51، والبيهقي في شعب الإيمان رقم (7877) 6/ 192، ورقم (10799) 7/ 412، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم (2562) 5/ 80، وفي السلسلة الصحيحة رقم (674) 2/ 284، وفي صحيح الجامع رقم (3071) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت