الصفحة 41 من 54

الاقتصادي لها كفالة ورعاية وسد حاجة حتى تتفرغ لرسالتها من إدارة منزل وقيام بحق زوج وتربية أولاد فتؤدي تلك الرسالة الأسمى في الحياة وهي فارغة البال من هموم العيش ونصب الكسب والكدح.

الضابط السادس: المرأة في الإسلام وحقها في العمل:

الإسلام حث على العمل ورغب فيه وجعل له منزلة عظمى ومكانة كبرى وفي القرآن ما يقرب من ثلاثمائة وستين آية تتحدث عن العمل وتحث عليه بقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [1] ، ويقول سبحانه: {وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [2] ، وفي السنة الوصايا الكثيرة التي تتجه إلى الحض على العمل وتبين منزلته وفضل العامل الذي يكد في طلب رزقه وعمارة الأرض قال - صلى الله عليه وسلم:"ما أكل أحد طعامًا خيرًا له من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده [3] ".

(1) سورة الملك: (آية 15) .

(2) سورة الحديد: (من الآية 25)

(3) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث المقدام بن معدي كرب في كتاب البيوع، باب كسب الرجل وعمله بيده رقم (1966) 2/ 730، وفي التاريخ الكبير رقم (1882) 7/ 429، والطبراني في الكبير رقم (631) 20/ 267، وفي مسند الشاميين رقم (1121) 2/ 168، والحميدي في الجمع بين الصحيحين رقم (3042) 3/ 487، والبيهقي في شعب الإيمان رقم (1224) 2/ 84، ورقم (5791) 5/ 64، وفي الأربعين الصغرى رقم (54) ص102، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 14/ 68، وأخرجه البخاري أيضًا من حديث أبي هريرة مختصرًا بلفظ"أن داود عليه السلام كان لا يأكل إلا من عمل يده"في كتاب البيوع، باب كسب الرجل وعمله بيده رقم (1967) 2/ 730، وابن حبان رقم (6227) 14/ 119، والطبراني في الأوسط رقم (1183) 2/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت