فهرس الكتاب
وطبيعتها ومواهبها وميولها وقدراتها. ولكن الإسلام مع ذلك ينظر إلى غاية العمل ومقاصده , فيرى أن قيام المرأة على شؤون بيتها وتدبير أمور منزلها وتربية أبنائها ورعايتهم من أهم الأعمال وأجلها وأنفعها للأمة جمعاء لأنه يبنى به كيانه وهو حفظ مجتمع الأسرة عامرًا بكل خير وصلاح، والمرأة في العمل وفق تلك الأطر ثابت بأدلة منها:
(أ) - قصة بنتي شعيب مع موسى عليه السلام المذكورة في سورة القصص [1] .
(ب) - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن للنساء في مرافقته في بعض غزواته منهن أم سلمة في غزوة خيبر وفتح مكة [2] , وعائشة وأم سلمة في غزوة بني المصطلق , وكانت فاطمة معه في غزوة أحد تغسل عنه الدم لما شج وجهه وعلي يسكب عليه الماء [3] , وعن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات أخلفهم في
(1) سورة القصص: (آيات 23 - 28) ، وانظر: تفسير ابن أبي حاتم رقم (16853 - 16859) 9/ 2968 - 2969، وتفسير ابن جرير الطبري 20/ 65، وتفسير البغوي 1/ 415، وتفسير ابن كثير 3/ 151، وأضواء البيان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي 1/ 381.
(2) سبق تخريجه.
(3) أخرجه البخاري من حديث سهل بن سعد الساعدي بلفظ"أنه سئل عن جرح النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد فقال: جرح وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه فكانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم وعلي يمسك فلما رأت أن الدم لا يزيد إلا كثرة أخذت حصيرًا فأحرقته حتى صار رمادًا ثم ألزقته فاستمسك الدم"في كتاب الجهاد والسير، باب لبس البيضة رقم (2754) 3/ 1066، وفي باب دواء الجرح بإحراق الحصير وغسل المرأة عن أبيها الدم عن وجهه وحمل الماء في الترس رقم (2872) 3/ 1104، وفي كتاب الوضوء، باب غسل المرأة أباها الدم عن وجهه رقم (240) 1/ 96، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب غزوة أحد رقم (1790) 3/ 1416، والترمذي في كتاب الطب، باب التداوي بالرماد رقم (2085) 4/ 411، وابن ماجه في كتاب الطب، باب دواء الجراحة رقم (3464 - 3465) 2/ 1147، وأحمد رقم (22851) 5/ 330، وابن أبي شيبة رقم (103) 1/ 90، وابن حبان رقم (6578) 14/ 539، وعبد بن حميد رقم (453) 1/ 167، وأبو عوانة مسنده رقم (6864) 4/ 328، وأبو يعلى رقم (7536) 13/ 530، والطبراني في الكبير رقم (5789) 6/ 144، والبيهقي في السنن الكبرى رقم (3888) 2/ 402، وفي دلائل النبوة 3/ 261.