فهرس الكتاب
علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة [1] ". ... وهذه نصوص عامة في توجيهاتها شاملة في ترغيبها , واسعة المفهوم في خطابها للذكر والأنثى على وجه سواء، في كل علم ينفع دينًا ودنيًا آخره وأولى وقد ورد التخصيص للنساء كما في قوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [2] ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ضرب أروع الأمثلة في توجيه نساء المؤمنين للعلم والتعلم فقد وجه من يعلم حفصة القراءة والكتابة وبتربيته نالت عائشة قبسًا عظيمًا من العلم الذي أفاء الله به على نبيه - صلى الله عليه وسلم - لذا رزقت ذكاء متوقدًا وبديهة واعية وسرعة فهم وقدرة على التحصيل وإحاطة بكل ما يقع في متناول ذهنها، قال الأعمش: عن مسلم عن مسروق أنه قيل له هل كانت عائشة تحسن الفرائض فقال:"أي والذي نفسي بيده لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - الأكابر يسألونها عن الفرائض [3] ","
(1) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر رقم (2699) 4/ 2074، وأبو داود من حديث أبي هريرة وأبي الدرداء في كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم رقم (3641 - 3643) 3/ 317، وأحمد رقم (8299) 2/ 325، ورقم (21763) 5/ 196، وابن ماجه في المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم رقم (224) 1/ 81، والترمذي في كتاب العلم، باب فضل طلب العلم رقم (2646) 5/ 28، وفي كتاب فضل العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة رقم (2682) 5/ 48، وابن حبان رقم (84) 1/ 284، ورقم (88) 1/ 289، والحاكم في المستدرك رقم (299 - 300) 1/ 165، والدارمي رقم (342) 1/ 110، وابن أبي شيبة رقم (26117) 5/ 284، والهيثمي في موارد الظمآن رقم (78) 1/ 48 - 49.
(2) سورة الأحزاب: (آية 34) .
(3) أخرجه وابن أبي شيبة رقم (31037) 6/ 239، وابن المبارك في الزهد رقم (107) ص382، وابن سعد في الطبقات الكبرى 2/ 375، 8/ 66، والحاكم في المستدرك رقم (6736) 4/ 12، والطبراني في الكبير رقم (291) 23/ 181، ويعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ 1/ 264، وابن عبد البر في الاستيعاب 4/ 1883، والمزي في تهذيب الكمال 35/ 234، والذهبي في سير أعلام النبلاء 2/ 182، وفي تاريخ الإسلام 4/ 247، وابن كثير في البداية والنهاية 8/ 92، وابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة 8/ 18، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 242 وقال: إسناده حسن، والعراقي طرح التثريب في شرح التقريب 1/ 126، والشيرازي في طبقات الفقهاء ص 29، والزركشي في الإجابة لما استدركت عائشة ص 58، وابن القيم في أعلام الموقعين 1/ 22، والصفدي في الوافي بالوفيات 16/ 342، وابن العماد في شذرات الذهب 1/ 62.