الصفحة 16 من 127

4-أن جمهور فقهاء المسلمين ذهبوا إلى أن عدالة الشهود من حق الله، فلا يجوز التنازل عنها أو التساهل فيها، ولا تقبل شهادة الفاسق ولو رضي الخصم الآخر أو اتفق الخصمان على قبول شهادته، وتشترط التزكية لقوله تعالى: ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ((31) ، وقوله ( اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُم((32) .

وقوله (: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ((33) .

5-من أمثلته عدد الشهود وصفاتهم التي حددتها الشريعة فلا يجوز العدول عنها، وهكذا مجلس القضاء في اليمين وغير ذلك .كل ذلك للاحتياط وشدة التثبت صونًا للحقوق وحفظًا للضروريات الخمس ومنعًا للدعاوى الباطلة والأقوال المزعومة ليصل القضاء إلى الحق والعدل اللذين تهدف إليهما الشريعة

هذا وقد راعت أنظمة المرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية هذه الخصائص: وتلك الميزات فيما هو بارز في الباب التاسع من نظام المرافعات الشرعية التي تتحدث عن الإجراءات الشرعية للإثبات ويبرز ذلك في المواد الآتية:

1-جاء في المادة السابعة والتسعين ما نصه: ( يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها أثناء المرافعة متعلقة بالدعوى منتجة فيها جائزًا قبولها )

2-ورد في المادة التاسعة والتسعين ما نصه: ( للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب العدول في دفتر الضبط ، ويجوز لها أن لا تأخذ بنتيجة الإجراء ، بشرط أن تبين أسباب ذلك في حكمها )

3-ورد في المادة التاسعة عشر بعد المائة ما نصه: ( تسمع شهادة كل شاهد على انفراد بحضور الخصوم وبدون حضور باقي الشهود الذين لم تسمع شهادتهم على أن تخلفهم لا يمنع من سماعها ، وعلى الشاهد أن يذكر اسمه الكامل وسنه ومهنته ومحل إقامته وجهة اتصاله بالخصوم بالقرابة أو الاستخدام أو غيرها إن كان له اتصال بهم مع التحقق عن هويته )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت