الصفحة 19 من 127

7-جاء في المادة الثامنة والستين بعد المائة: ( إذا كان الشاهد صغيرًا ، أو كان فيه ما يمنع من قبول شهادته فلا تعد أقواله شهادة ، ولكن للمحكمة إذا وجدت أن في سماعها فائدة أن تسمعها .وإذا كان الشاهد مصابًا بمرض ، أو بعاهة جسمية مما يجعل تفاهم القاضي معه غير ممكن فيستعان بمن يستطاع التفاهم معه ،ولا يعد ذلك شهادة )

المبدأ الرابع: مبدأ المساواة والعدالة في القضاء الشرعي .

من الأصول المقررة في الشريعة الإسلامية أن التشريع لله سبحانه وتعالى بما ورد في كتابه الكريم ، وبما ورد عن رسوله ( ، وحينئذ فالإسلام بنزعه السيادة التشريعية من يد البشر قد وضع أرسخ قاعدة لكفالة حق البشر في المساواة أمام أحكامه وتشريعه ، إذ بذلك يقطع السبيل أمام أية فئة قد تدعي لنفسها الفضل أوالتميز على غيرها من الفئات . فالقاعدة القضائية في الشريعة الإسلامية هي من عند الله ، والناس مهما علت مقاماتهم أو سمت منازلهم فهم أمام شرع الله متساوون لا امتياز لأحد على أحد. ولهذا فالقاضي في الإسلام يعتمد في قضائه على التشريع الإلهي ، فإذا كان الناس أمام التشريع الإلهي سواء على ما أسلفنا ، فهم أمام تنفيذ ما يختص منه بالقضاء سواء كذلك ، لا تفريق بينهم بسبب الأصل أو الجنس أو اللون أو الدين وليس في دار الإسلام من فرد لا تطوله يد القضاء ، ولعل ذلك من أبرز صفات القضاء في الإسلام ، ومما تميز به على النظم الأخرى فالمساواة في القضاء الإسلامي غاية تسعى العدالة إلى تحقيقها وهي قيمة وهدف ليتحقق بذلك العدل الشامل الذي تصلح به حال الدنيا وهذا مقتضى ما تدل عليه عمومات الشريعة المحكمة من تقرير قاعدة العدل المطلق الشامل قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ((34) ، وقال سبحانه: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ((35) ، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت