الصفحة 20 من 127

السنة أحاديث كثيرة تنص على وجوب قاعدة العدل الشامل ومنها ما هو في خصوص القضاء ومن ذلك ما رواه بريدة بن الحصيب ( عن النبي ( قال:( القضاة ثلاثة ، واحد في الجنة واثنان في النار ، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار ،ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار ) (36)

وفي رسالة عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري قاضيه على الكوفة يقول: آس بين الناس في وجهك ومجلسك وقضائك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك (37) .

قال ابن القيم: (وهذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول وبنوا عليه أصول الحكم والشهادة ، والحاكم والمفتي أحوج شيء إليه وإلى تعقله والتفقه فيه(38) ونذكر فيما يلي صورًا تبرز مظاهر المساواة أمام القضاء الإسلامي:-

1-حادثة المرأة من بني مخزوم التي سرقت حليًا وقطيفة، فبعث قومها أسامة بن زيد بن حارثة ليشفع فيها، فرده الرسول ( قائلًا:( يا أسامة أتشفع في حد من حدود الله ..؟ وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) (39) .

2-حادثة تنفيذ عمر بن الخطاب ( حد الشرب في قدامة بن مظعون الجمحي(40) . ، وكان صهر عمر بن الخطاب على أخته ، وقيل هو خال أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها بنت عمر وأخيها عبد الله بن عمر بن الخطاب، وكان أميرًا على البحرين (41) .

3-حادثة جبلة بن الأيهم الذي داس على ردائه أعرابي وهو يطوف حول الكعبة، فكبر ذلك عليه وهو أمير في قومه، فلطم الأعرابي المسلم، فشكا الأعرابي إلى عمر بن الخطاب ( فقضى بلطم الأمير على الملأ(42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت