فهرس الكتاب
2-تضمنت المادة السابعة والعشرون من النظام المشار إليه ما نصه:ـ ( في غير القضايا التي يقتضي النظر فيها الوقوف على محل النزاع ، لا يجوز أن تعقد المحاكم جلساتها في غير مقرها ، ومع ذلك يجوز عند الضرورة أن تعقد المحاكم العامة والمحاكم الجزئية جلساتها في غير مقرها ولو خارج دائرة اختصاصها بقرار من وزير العدل ) وذلك من أجل إبعاد القضاء عن أي مؤثر من شأنه التأثير على سير العدالة .
3-نصت المادة الثامنة والخمسون من هذا النظام أيضًا على ما يلي: ( أنه لا يجوز الجمع بين وظيفة القضاء ومزاولة التجارة أو أية وظيفة أو عمل لا يتفق مع استقلال القضاء وكرامته ، ويجوز لمجلس القضاء الأعلى أن يقرر منع القاضي من مباشرة أي عمل يرى أن القيام به يتعارض مع واجبات الوظيفة وحسن أدائها ) ، وهذا يفيد تقرير مبدإ إبعاد القاضي عن كل ما لا يتفق مع استقلال القضاء ومع إعزازه والحفاظ على حياده.
4-نصت المادة السادسة والخمسون بعد المائتين من نظام تركيز مسئوليات القضاء الشرعي على أنه ( لا يجوز اتصال القضاة أو نوابهم وموظفي المحاكم بذوي المرافعات والمصالح أو وكلائهم بصفة خاصة في موضوع قضاياهم خارج المحاكم ، وكل من يثبت عليه أنه تدخل في سير المحاكمات والمرافعات يكون مسؤولًا وفق النظام ) (57) ، وهذه المادة تفيد تقرير مبدأ وجوب استقلال القضاء ، وأن الإخلال بذلك مناط من مناطات الجزاء العقابي .
5-كما راعى النظام القضائي في المملكة العربية السعودية مبدأ حياد القضاء واستقلاله في جملة من نصوصه ففي نظام المرافعات الشرعية تأتي المواد
من 90ـ 92 تحت الباب الثامن كلها تعالج مسائل تنحي القضاة والحالات التي يمنع القاضي فيها من النظر (58) . كل هذا حرص من النظام القضائي في المملكة العربية السعودية على توفير الحصانة للأحكام القضائية من كل ما يؤثر على الحكم بالعدل .