الصفحة 31 من 127

ولهذا فإن الفقه الإسلامي المستمد من الدليل بحر زاخر لا تعلم شواطئه ولا تعرف أغواره ولا تسبر خفاياه على مر الأيام ، يرحب بكل دارس ويلبي حاجة كل طالب ويشبع رغبة كل سائل فهو يستحق أن يكون من الأسس والمصادر التي يرجع إليها القضاة في أحكامهم خاصة مقلدتهم ومن هنا حرص نظام القضائي في المملكة العربية السعودية على تأصيل الأحكام القضائية في المحاكم الشرعية، وعدم تقييد القضاة في المحاكم بمذهب معين بل فتح المجال للقضاة في باب الاجتهاد حسبما يظهر لهم رجحانه بالدليل الشرعي المعتبر، وقد جرى تقعيد هذا الموضوع بثوابت مقررة، فيما صدر بالإرادة الملكية رقم 1033 في 20/3/1347هـ المتضمنة للتصديق العالي على قرار الهيئة القضائية رقم 3 في 7/1/1347هـ والذي تقرر فيه أن يكون مجرى القضاء في جميع المحاكم منطبقًا على المفتى به من مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله لسهولة مراجعة كتبه والعناية فيها بذكر الدليل على مسائله ، على أن للقضاة في حال وجود مشقة في تطبيق مسألة من مسائله، ومخالفة لمصلحة العموم الأخذ بما يحقق المصلحة ويدرأ المشقة من أقاويل المذاهب الأخرى بعد البحث والنظر.

وقد نصت المادة الثامنة من نظام القضاء الصادر في عام 1395 هـ على ما يلي:( يتولى مجلس القضاء الأعلى بالإضافة إلى الاختصاصات المبينة في هذا النظام ما يلي: ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت