الصفحة 32 من 127

1 -النظر في المسائل الشرعية التي يرى وزير العدل ضرورة تقرير مبادئ عامة فيها ) وذلك لتأصيلها بالمنظور الشرعي، ولهذا نصت المادة التاسعة والثمانون من هذا النظام على تشكيل إدارة فنية للبحوث بوزارة العدل تتألف من عدد كافٍ من الأعضاء لا يقل مؤهل أي منهم عن شهادة كلية الشريعة، ويجوز أن يختاروا عن طريق ندب بعض القضاة للعمل في هذه الإدارة لتتولى استخلاص المبادئ القضائية التي تقررها محكمة التمييز أو مجلس القضاء بعد تبويبها وفهرستها ونشرها كما تتولى هذه الإدارة إعداد البحوث اللازمة ومراجعة الأحكام وإبداء الرأي في القواعد الفقهية التي بنيت عليها من حيث مدى موافقتها للعدل في ضوء الظروف والأحوال المتغيرة وذلك تمهيدًا لعرضها على مجلس القضاء الأعلى لتقرير مبادئ فيها، وكل ذلك لتأصيل وتقعيد الأحكام وتقرير أدلتها ومستنداتها ) .وأخيرًا يأتي تأصيل الأحكام القضائية في نظام المرافعات الشرعية وفي نظام الإجراءات الجزائية في المملكة العربية السعودية وهو ما أصل في الأنظمة السابقة وذلك باعتماد أحكام الشريعة في القضاء ففي المادة الأولى من هذين النظامين يأتي النص الصريح على ما يلي: ( تطبق المحاكم على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية وفقًا لما دل عليه الكتاب والسنة وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة ...إلخ ) .

المبدأ الثامن: مبدأ تسبيب الأحكام القضائية .

تسبيب الأحكام القضائية وبيان مستنداتها بالدليل والتعليل مبدأ مكفول في النظام القضائي في الإسلام وهذه طريقة القرآن الكريم والسنة المطهرة في بيان الأحكام، وبيان عللها المؤثرة ، وأوصافها المعتبرة فكان النبي ( يعلل للأحكام التي يحكم بها، فقد قضى ( بحضانة ابنة حمزة لخالتها وقال:( الخالة بمنزلة الأم ) (64) ،

قال ابن حجر:وفيه من الفوائد أن الحاكم يبين دليل الحكم للخصم (65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت