فهرس الكتاب
والقضاء في الإسلام قد تأصل فيه تدوين المرافعات منذ فجر الإسلام وأصل ذلك الكتاب الذي كتبه علي بن أبي طالب لما صالح رسول الله ( أهل الحديبية(95) ، وعليه دلالة قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ ((96) .وقد ذكر العلماء إن أول من دون الخصومات والأقضية والعمل به هو القاضي سليم بن عيترة التجيببي قاضي مصر من قبل معاوية ((97) . ولهذا لم يختلف العلماء في مشروعية تدوين المرافعات والأقضية والأحكام واتخاذ المحاضر ، والسجلات وإعداد الدواوين (98) . هذا وقد أخذ نظام المرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية ، بهذا المبدأ ويتضح ذلك من نصوص المواد التالية:-
1-المادة الثامنة والستون ونصها: ( يقوم كاتب الضبط تحت إشراف القاضي بتدوين وقائع المرافعة في دفتر الضبط، ويذكر تاريخ وساعة افتتاح كل مرافعة، وساعة اختتامها، واسم القاضي، وأسماء المتخاصمين، أو وكلائهم، ثم يوقع عليه القاضي وكاتب الضبط ومن ذكرت أسماؤهم فيه ، فإن امتنع أحدهم عن التوقيع أثبت القاضي ذلك في ضبط الجلسة) (99) .
2-المادة الثانية الستون بعد المائة ونصها: ( بعد قفل باب المرافعة والانتهاء إلى الحكم في القضية يجب تدوينه في ضبط المرافعة مسبوقًا بالأسباب التي بني عليها ثم يوقع عليه القاضي أو القضاة الذين اشتركوا في نظر القضية )
3-المادة الرابعة والستون بعد المائة ونصها: ( بعد الحكم تصدر المحكمة إعلامًا حاويًا لخلاصة الدعوى والجواب والدفوع الصحيحة وشهادة الشهود بلفظها وتزكيتها وتحليف الأيمان وأسماء القضاة الذين اشتركوا في الحكم واسم المحكمة التي نظرت الدعوى أمامها وأسباب الحكم ورقمه وتاريخه مع حذف الحشو والجمل المكررة التي لا تأثير لها في الحكم ) (100) .