الصفحة 55 من 127

وقد أخذ نظام المرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية بهذا المبدأ فنحى إلى عدم المغالاة في الشكلية البحتة فلم يغالي في الشكليات التي لا طائل من ورائها حينما جعل العبرة دائمًا بالغاية من الإجراء والغاية العامة من إجراءات التقاضي هي إعطاء صاحب الحق حقه .

ولهذا نصت المادة السادسة على مايلي: ( يكون الإجراء باطلًا إذا نص النظام على بطلانه ، أو شابه عيب تخلف بسببه الغرض من الإجراء ، ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء ) .

وفسرت اللائحة التنفيذية لهذه المادة بأن الذي يقدر تحقق الغاية من الإجراء هو ناظر القضية ، وبمثل هذا المعنى أخذ نظام الإجراءات الجزائية ، ففي المادة التسعين بعد المائة ما نصه: ( في غير ما نص في المادة التاسعة والثمانين بعد المائة ، إذا كان البطلان راجعًا إلى عيب في الإجراء يمكن تصحيحه فعلى المحكمة أن تصححه . وإن كان راجعًا إلى عيب لا يمكن تصحيحه فتحكم ببطلانه ) ، وفي المادة الحادية والتسعين بعد المائة ما نصه: ( لا يترتب على بطلان الإجراء بطلان الإجراءات السابقة عليه ولا الإجراءات اللاحقة له إذا لم تكن مبنية عليه ) .

المبدأ الرابع عشر: مبدأ تدوين المرافعة .

والمراد بتدوين المرافعة كتابة مرافعة الخصمين من الدعوى والإجابة والبينات والأيمان والنكول وجميع المناقشات والإفادات المتعلقة بها كتابة الحكم وأسبابه في محضر الحكم (94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت