الصفحة 59 من 127

تعالى ( وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ((103) ، وقال تعالى: (يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ ((104) ، وفي جامع الترمذي مرفوعًا ( اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله ) (105) ، ثم قرأ ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ((106) ، وقال ابن عقيل في الفنون: جرى في جواز العمل في السلطانية بالسياسة الشرعية: أنه هو الحزم ، ولا يخلو من القول به إمام فقال شافعي: لا سياسة إلا ما وافق الشرع فقال ابن عقيل: السياسة ما كان فعلا ً يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح ، وأبعد عن الفساد وإن لم يضعه الرسول ، ولا نزل به وحي، فإن أردت بقولك ( إلا ما وافق الشرع ) أي لم يخالف ما نطق به الشرع: فصحيح وإن أردت: السياسة إلا ما نطق به الشرع: فغلط ، وتغليط للصحابة فقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل والتمثيل مالا يجده عالم بالسنن ، ولو لم يكون إلا تحريق عثمان المصاحف فإنه كان رأيًا اعتمدوا فيه على مصلحة الأمة ، وتحريق علي ( الزنادقة في الأخاديد فقال: لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا *** أججت ناري ودعوت قنبرا(107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت