الصفحة 36 من 78

قال ابن القطان عن حديث أبي داود: (وقت لأهل المشرق العقيق) (1) : علته الشك في اتصاله؛ فإن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس يرويه عن ابن عباس، ومحمد بن علي إنما هو معروف في الرواية عن أبيه عن جده ابن عباس، وفي صحيح مسلم: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس: (أنه رقد عند رسول الله ^...) الحديث، وحديثه عن أبيه عن جده: (أن رسول الله ^ أكل كتفًا أو لحمًا، ثم صلى ولم يمس ماءً) ، ذكره البزار وقال: ولا أعلم روى عن جده إلا هذا الحديث، يعني: (وقت لأهل المشرق...) إلخ، وأخاف أن يكون منقطعًا، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم أنه روى عن جده، وقال مسلم في كتاب التمييز: لم يعلم له سماع من جده ولا أنه لقيه. (164)

حديث أم سلمة ل: (من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى...) (2) ، قال غير واحد من الحفاظ: إسناده ليس بالقوي، وقد سئل عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس: هل قال: (ووجبت له الجنة) ، أو قال: (أو وجبت) ؟ بالشك بدل قوله: (غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) ، هذا هو الصواب بـ (أو) . وفي كثير من النسخ (ووجبت) بالواو، وهو غلط. والله أعلم. (166)

(1) رواه أبو داود (1740) ، وإسناده ضعفه الألباني.

(2) قال ابن حجر في التلخيص (3/847) : رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، وابن حبان، ونقل عن البخاري تضعيفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت