الصفحة 35 من 78

كان من هديه ^ ذبح هدي العمرة عند المروة، وهدي القران بمنى، وكذلك كان ابن عمر يفعل، ولم ينحر هديه ^ قط إلا بعد أن حل، ولم ينحره قبل يوم النحر، ولا أحد من الصحابة ألبتة، ولم ينحره أيضًا إلا بعد طلوع الشمس، وبعد الرمي، فهي أربعة أمور مرتبة يوم النحر، أولها: الرمي، ثم النحر، ثم الحلق، ثم الطواف، وهكذا رتبها ^، ولم يرخص في النحر قبل طلوع الشمس ألبتة، ولا ريب أن ذلك مخالف لهديه، فحكمه حكم الأضحية إذا ذبحت قبل طلوع الشمس. (315)

إنه ^ لم يكن يدع الأضحية، وكان يضحي بكبشين، وكان ينحرهما بعد صلاة العيد، وأخبر أن من ذبح قبل الصلاة فليس من النسك في شيء، وإنما هو لحم قدمه لأهله، هذا الذي دلت عليه سنته وهديه، لا الاعتبار بوقت الصلاة والخطبة، بل بنفس فعلها، وهذا هو الذي ندين الله به، وأمرهم أن يذبحوا الجذع من الضأن، والثني مما سواه، وهي المسنة. (317)

أما نهيه ^ عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فلا يدل على أن أيام الذبح ثلاثة فقط؛ لأن الحديث دليل على نهي الذابح أن يدخر شيئًا فوق ثلاثة أيام من يوم ذبحه، فلو أخر الذبح إلى اليوم الثالث لجاز له الادخار وقت النهي ما بينه وبين ثلاثة أيام. (318)

من هديه ^ أن من أراد التضحية ودخلت أيام العشر، فلا يأخذ من شعره وبشره شيئًا، ثبت النهي عن ذلك في صحيح مسلم (1) ، وأما الدارقطني فقال: الصحيح عندي أنه موقوف على أمِّ سلمة. (320)

تم المقصود من زاد المعاد

ثانيًا: من كتاب تهذيب سنن أبي داود

أولًا: الجزء الخامس

(1) رواه مسلم (1977) ، ونص الحديث: (من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت