الصفحة 34 من 78

وأما المسألة الثالثة: وهي موضع صلاته ^ صلاة الصبح صبيحة ليلة الوداع، ففي الصحيحين عن أم سلمة قالت: (شكوت إلى رسول الله ^ أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة. قالت: فطفت ورسول الله ^ حينئذ يصلي إلى جنب البيت، وهو يقرأ بسورة الطور) (1) ، فهذا يحتمل أن يكون في الفجر وفي غيرها، وأن يكون في طواف الوداع وغيره، فنظرنا في ذلك فإذا البخاري قد روى في صحيحه في هذه القصة: أنه ^ لما أراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت وأرادت الخروج، فقال لها رسول الله ^: (إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون) ، ففعلت ذلك، فلم تصلِّ حتى خرجت. وهذا محال قطعًا أن يكون يوم النحر، فهو طواف الوداع بلا ريب، فظهر أنه صلى الصبح يومئذٍ عند البيت، وسمعته أم سلمة يقرأ فيها بالطور. (299)

الهدايا والضحايا والعقيقة مختصة بالأزواج الثمانية المذكورة في سورة الأنعام، ولم يعرف عنه ^ ولاعن الصحابة هدي ولا أضحية ولا عقيقة من غيرها. (312)

كان ^ إذا بعث بهديه وهو مقيم لم يحرم عليه شيء كان منه حلالًا. (313)

كان ^ إذا أهدى الإبل قلدها وأشعرها، فيشق صفحة سنامها الأيمن يسيرًا حتى يسيل الدم. (313)

كان ^ إذا بعث بهديه أمر رسوله إذا أشرف على عطبٍ شيءٌ منه أن ينحره، ثم يصبغ نعله في دمه، ثم يجعله على صفحته، ولا يأكل منه هو ولا أحد من أهل رفقته، ثم يقسم لحمه، ومنعه من هذا الأكل سدًا للذريعة؛ فإنه لعله ربما قصر في حفظه ليشارف العطب، فينحره ويأكل منه، فإذا علم أنه لا يأكل منه شيئًا اجتهد في حفظه. (313)

أباح ^ لسائق الهدي ركوبه بالمعروف إذا احتاج إليه حتى يجد ظهرًا غيره، وقال علي ت: (يشرب من لبنها ما فضل عن ولدها) . (313)

أباح ^ لأمته أن يأكلوا من هداياهم وضحاياهم، ويتزودوا منها، ونهاهم مرة أن يدخروا منها بعد ثلاثٍ؛ لدافَّة دفت عليهم ذلك العام من الناس، فأحب أن يوسعوا عليهم. (314)

(1) رواه البخاري (1619) ، ومسلم (1276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت