الصفحة 45 من 78

السابع عشر: أن متعة الفسخ لو كانت منسوخة لكان ذلك من المعلوم عند الصحابة ضرورة، كما كان من المعلوم عندهم نسخ الكلام في الصلاة، ونسخ القبلة، ونسخ تحريم الطعام والشراب على الصائم بعدما ينام؛ بل كان بمنزلة الوقوف بعرفة والدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس، فإن هذا من أمور المناسك الظاهرة المشترك فيها أهل الإسلام، فكان نسخه لا يخفى على أحد، وقد كان ابن عباس إذا سألوه عن فتياه بها يقول: (سنة نبيكم وإن رغمتم) (1) ، فلا يراجعونه؛ فكيف تكون منسوخة عندهم وابن عباس يخبر أنها سنة نبيهم، ويفتي بها الخاص والعام، وهم يقرونه على ذلك؟ هذا من أبطل الباطل.

(1) رواه مسلم (1244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت