أما الركن اليماني فقد صح عن النبي ^ أنه استلمه من رواية ابن عمر وابن عباس، وحديث ابن عمر قال: (لم يكن رسول الله ^ يمس من الأركان إلا اليمانيين) (1) ، وحديث ابن عباس في الترمذي، وقد روى البخاري في تاريخه عن ابن عباس قال: (كان رسول الله ^ إذا استلم الركن اليماني قبله) (2) ، وفي صحيح الحاكم عنه: (كان النبي ^ يقبل الركن اليماني ويضع خده عليه) (3) ، وهذا المراد به الأسود؛ فإنه يسمى يمانيًا مع الركن الآخر، يقال لهما: اليمانيين؛ بدليل حديث عمر في تقبيله الحجر الأسود خاصة، وقوله: (لولا أني رأيت رسول الله ^ يقبلك ما قبلتك) (4) ، فلو قبل الآخر لقبله عمر، وفي النفس من حديث ابن عباس هذا شيء، وهل هو محفوظ أم لا؟ (330)
(1) رواه البخاري (1608) (1609) ، ومسلم (1267) .
(2) قال البخاري: له متابعة، التاريخ الكبير (1/290) .
(3) رواه الحاكم (1/626) ، وابن خزيمة (4/217) ، وانظر مجمع الزوائد (3/241) ، وقال النووي: ضعيف. المجموع (8/35) ، وقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف (5/76) .
(4) رواه البخاري (1610) ، ومسلم (1270) .