إن خالف وتفلى، أو قتل قملًا، فلا فدية فيه؛ فإن كعب بن عجرة ا حين حلق رأسه قد أذهب قملًا كثيرًا، ولم يجب عليه لذلك شيء، وإنما وجبت الفدية بحلق الشعر، ولأن القمل لا قيمة له، فأشبه البعوض والبراغيث، ولأنه ليس بصيد ولا هو مأكول. (116)
لا بأس أن يغسل المحرم رأسه وبدنه برفق، وفعل ذلك عمر وابنه ب، وأجمع أهل العلم على أن المحرم يغتسل من الجنابة. (117)
الصحيح أنه لا بأس في الغطس داخل الماء، وليس ذلك بستر، وقد فعله عمر وابن عباس ب وهما محرمان. (117)
يكره للمحرم غسل رأسه بالسدر والخطمي ونحوهما؛ لما فيه من إزالة الشعث، والتعرض لقلع الشعر، فإن فعل فلا فدية عليه. (118)
لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن للمحرم أن يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار، والخفين إذا لم يجد نعلين، ولا فدية عليه في لبسهما عند ذلك. (120)
لبس الخف المقطوع محرم مع القدرة على النعلين، كلبس الصحيح، وفيه إتلاف ماله، وقد نهى النبي ^ عن إضاعته. (121)
إذا لبس الخفين لعدم النعلين، لم يلزمه قطعهما في المشهور عن أحمد،
ويروى ذلك عن علي بن أبي طالب ت؛ والأولى قطعهما عملًا بحديث
ابن عمر ب الصحيح: (فمن لم يجد نعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين) (1) ، وخروجًا من الخلاف، وأخذًا بالاحتياط. (120)
إن لبس الخف المقطوع مع وجود النعل فعليه الفدية، وليس له لبسه؛ لأن النبي ^ شرط في إباحة لبسهما عدم النعلين، فدل على أنه لا يجوز مع وجودهما، ولأنه مخيط لعضو على قدره، فوجبت على المحرم الفدية بلبسه كالقفازين. (122)
(1) رواه البخاري (1841) ، ومسلم (1178) .