الموالاة غير معتبرة بين الطواف والركعتين، بدليل أن عمر ت صلاهما بذي طوى، وأخرت أم سلمة ل ركعتي طوافها حين طافت راكبة بأمر رسول الله ^، وأخر عمر بن عبد العزيز / ركوع الطواف حتى طلعت الشمس، وإن ركع لكل أسبوع عقبه كان أولى، وفيه اقتداء بالنبي ^ وخروج من الخلاف. (233)
إذا فرغ من الركوع وأراد الخروج إلى الصفا استحب أن يعود فيستلم الحجر؛ لأن النبيَّ ^ فعل ذلك، وكان ابن عمر ب يفعله. (234)
إن لم يرق المحرم على الصفا فلا شيء عليه، لكن يجب عليه أن يستوعب ما بين الصفا والمروة. (235)
إن ترك المحرم مما بين الصفا والمروة شيئًا، ولو ذراعًا، لم يجزئه حتى يأتي به. (236)
المرأة لا يسن لها أن ترقى الصفا؛ لئلا تزاحم الرجال، وترك ذلك أستر لها،
ولا ترمل في طواف ولا سعي، والحكم في وجوب استيعابها ما بينهما بالمشي كحكم الرجل. (236)
الأولى أن السعي واجب وليس بركن، وعلى من تركه دم. (238)
السعي تبع للطواف، لا يصح إلا أن يتقدمه طواف، فإن سعى قبله لم يصح، فعلى هذا إن سعى بعد طوافه، ثم علم أنه طاف بغير طهارة، لم يعتد بسعيه ذلك. (240)
لا تجب الموالاة بين الطواف والسعي. (240)
من كان معه هدي فليس له أن يتحلل -أي: بعد السعي- لكن يقيم على إحرامه، ويدخل الحج على العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا. (241)
المستحب في حق المتمتع عند حله من عمرته التقصير؛ ليكون الحلق للحج، ولم يأمر النبي ^ أصحابه إلا بالتقصير؛ فقال ^: (أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا) (1) . (243)
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت، ولا بين الصفا والمروة؛ وذلك لأن الأصل فيها إظهار الجَلَد، ولا يقصد ذلك في حق النساء، ولأن النساء يقصد فيهن الستر، وفي الرمل تعرض للتكشف. (246)