الصفحة 33 من 54

الصحيح ـ إن شاء الله ـ أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة فقد حل، وعن أحمد أنه إذا وطئ بعد جمرة العقبة فعليه دم. ولم يذكر الحلق، وهذا يدل على أن الحلَّ بدون الحلق. وهذا قول عطاء ومالك وأبي ثور؛ لقوله ^ في حديث أم سلمة: (إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء) (1) . (310)

المشروع للمرأة التقصير دون الحلق، لا خلاف في ذلك، وتقصر قدر الأنملة، والأنملة هي رأس الأصبع من المفصل الأعلى. (310)

إذا رمى ونحر وحلق أفاض إلى مكة فطاف طواف الزيارة -ويسمى طواف الإفاضة- وهو ركن للحج، لا يتم إلا به. لا نعلم فيه خلافًا. (311)

لطواف الإفاضة وقتان: وقت فضيلة، ووقت إجزاء.. فأما وقت الفضيلة فيوم النحر بعد الرمي والنحر والحلق، وأما وقت الجواز فأوله من نصف الليل من ليلة النحر، والصحيح أن آخر وقته غير محدود؛ فإنه متى أتى به صح بغير خلاف. (312)

صفة هذا الطواف كصفة طواف القدوم، سوى أنه ينوي به طواف الزيارة، ويعينه بالنية. ولا رمل فيه ولا اضطباع. (313)

يوم الحج الأكبر يوم النحر. (320)

في يوم النحر أربعة أشياء: الرمي، ثم النحر، ثم الحلق، ثم الطواف. والسنة ترتيبها هكذا. (320)

سائر رمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة بعد زوال الشمس، فإن رمى قبل الزوال أعاد، ويبتدئ بالجمرة الأولى، وهي أبعد الجمرات من مكة، ثم يتقدم عنها إلى موضع لا يصيبه الحصى، فيقف طويلًا يدعو الله تعالى رافعًا يديه، ثم يتقدم إلى الوسطى فيجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة، ويرميها بسبع حصيات، ويفعل من الوقوف والدعاء كما فعل في الأولى، ثم يرمي جمرة العقبة، ويستقبل القبلة ولا يقف عندها. (326)

(1) رواه أبو داود بهذا اللفظ، وعند أحمد: (إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا يعني من كل ما حرمتم منه إلا من النساء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت