يجوز للرعاة ترك المبيت بمنى ليالي منى، ويؤخرون رمي اليوم الأول، ويرمون يوم النفر الأول عن الرميين جميعًا؛ لما عليهم من المشقة في المبيت والإقامة للرمي. (378)
الفرق بين الرعاء وأهل السقاية: أن الرعاء إذا قاموا حتى غربت الشمس لزمهم البيتوتة، وأهل السقاية بخلاف ذلك؛ لأن الرعاة إنما رعيهم بالنهار، فإذا غربت الشمس فقد انقضى وقت الرعي، وأهل السقاية يشتغلون ليلًا ونهارًا، فافترقا، وصار الرعاء كالمريض الذي يباح له ترك الجمعة لمرضه، فإذا حضرها تعينت عليه، والرعاء أبيح لهم ترك المبيت لأجل الرعي، فإذا فات وقته وجب المبيت. (379)
أهل الأعذار من غير الرعاء، كالمرضى، ومن له مال يخاف ضياعه، ونحوهم، كالرعاء في ترك البيتوتة؛ لأن النبي ^ رخص لهؤلاء تنبيهًا على غيرهم، فوجب إلحاقه بهم. (379)
إذا كان الرجل مريضًا، أو محبوسًا، أو له عذر؛ جاز أن يستنيب من يرمي عنه، وإن أغمي على المستنيب لم تنقطع النيابة، وللنائب الرمي عنه، كما لو استنابه في الحج ثم أغمي عليه. (379)
من ترك الرمي من غير عذر فعليه دم، وفي ترك جمرة واحدة دم أيضًا، نص عليه أحمد. وإن ترك أقل من جمرة، فالظاهر عن أحمد أنه لا شيء عليه في حصاة ولا في حصاتين. وعنه أنه يجب الرمي بسبع، فإن ترك شيئًا من ذلك تصدق بشيء، أي شيء كان. (380)
آخر وقت الرمي آخر أيام التشريق، فمتى خرجت قبل رميه فات وقته، واستقر عليه الفداء الواجب في ترك الرمي. (380)
القدر الذي يجب به الدم أربع شعرات فصاعدًا. (382)
شعر الرأس وغيره سواء في وجوب الفدية؛ لأن شعر غير الرأس يحصل بحلقه الترفه والتنظف، فأشبه الرأس، فإن حلق من شعر رأسه وبدنه ففي الجميع فدية واحدة وإن كثر، وإن حلق من رأسه شعرتين ومن بدنه شعرتين فعليه دم واحد. (383)