الصفحة 40 من 54

الفدية الواجبة بحلق الشعر هي المذكورة في حديث كعب بن عجرة ت بِقولِ النبي ^: (احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، أو أنسك شاة) (1) . ولا فرق بين العامد والمخطئ، ومن له عذر ومن لا عذر له أيها شاء فعل؛ لأنه أمر بها بلفظ التخيير. (383)

يجزئ البر والشعير والزبيب في الفدية؛ لأن كل موضع أجزأ فيه التمر أجزأ فيه ذلك، كالفطرة وكفارة اليمين. (384)

إذا حلق ثم حلق، فالواجب فدية واحدة، ما لم يكفر عن الأول قبل فعل الثاني، فإن كفر عن الأول ثم حلق ثانيًا فعليه للثاني كفارة أيضًا، وكذلك الحكم فيما إذا لبس ثم لبس، أو تطيب ثم تطيب، أما الصيد ففي كل واحد منها جزاؤه، وسواء فعله مجتمعًا أو متفرقًا، ولا تداخل فيه. (384)

إذا حلق المحرم رأس حلال أو قلم أظفاره فلا فدية عليه. (386)

إن حلق محرم رأس محرم بإذنه، فالفدية على من حُلِقَ رأسه، وكذلك إن حلقه حلال بإذنه. وإن حلقه مكرهًا أو نائمًا، فلا فدية على المحلوق رأسه. (386)

إذا قلع جلدة عليها شعر، فلا فدية عليه؛ لأنه أزال تابعًا لغيره، والتابع لا يضمن، كما لو قلع أشفار عيني إنسان فإنه لا يضمن أهدابهما. (386)

إذا خلل شعره فسقطت شعرة، فإن كانت ميتة فلا فدية فيها، وإن كانت من شعره النابت ففيها الفدية، وإن شك فيها فلا فدية فيها؛ لأن الأصل نفي الضمان إلى أن يحصل يقين. (387)

من أبيح له حلق رأسه لأذى به فهو مخير في الفدية قبل الحلق وبعده. (387)

في قص بعض الظفر ما في جميعه، وكذلك في قطع بعض الشعرة مثل ما في قطع جميعها؛ لأن الفدية تجب في الشعرة والظفر، سواء طال أو قصر، وليس بمقدر بمساحة فيتقدر الضمان عليه، بل هو كالموضحة (2) يجب في الصغيرة منها مثلما يجب في الكبيرة. (389)

(1) رواه البخاري (1814) ، ومسلم (1201) .

(2) هي الطعنه (الضربة) التي توضح العظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت