الصفحة 41 من 54

يلزم المحرم إن تطيب غسل الطيب وخلع اللباس؛ لأنه فعل محظورًا، فيلزمه إزالته وقطع استدامته كسائر المحظورات، والمستحب أن يستعين في غسل الطيب بحلال؛ لئلا يباشر المحرم الطيب بنفسه، ويجوز أن يليه بنفسه ولا شيء عليه. (390)

إذا احتاج إلى الوضوء وغسل الطيب، ومعه ماء لا يكفي إلا أحدهما، قدم غسل الطيب وتيمم للحدث؛ لأنه لا رخصة في إبقاء الطيب، وفي ترك الوضوء إلى التيمم رخصة، فإن قدر على قطع رائحة الطيب بغير الماء فعل وتوضأ؛ لأن المقصود من إزالة الطيب قطع رائحته، فلا يتعين الماء، والوضوء بخلافه. (390)

إذا لبس قميصًا وعمامة وسراويل وخفين لم يكن عليه إلا فدية واحدة؛ لأنه محظور من جنس واحد، فلم يجب فيه أكثر من فدية واحدة، كالطيب في بدنه ورأسه ورجليه. (390)

إن تعذر على المحرم إزالة الطيب لإكراه أو علة، ولم يجد من يزيله، وما أشبه ذلك، فلا فدية عليه، وجرى مجرى المكره على الطيب ابتداءً. وحكم الجاهل إذا علم حكم الناسي إذا ذكر، وحكم المكره حكم الناسي، فإن ما عفي عنه بالنسيان عفي عنه بالإكراه. (393)

المبيت بمزدلفة واجب يجب بتركه دم، سواء تركه عمدًا أو خطأ، عالمًا أو جاهلًا؛ لأنه ترك نُسكًا. (394)

في قتل الصيد ستة فصول:

الفصل الأول: في وجوب الجزاء على المحرم بقتل الصيد في الجملة. وقتل الصيد نوعان: مباح ومحرم، فالمحرم قتله ابتداءً من غير سبب يبيح قتله ففيه الجزاء. والمباح ثلاثة أنواع: أحدها: أن يضطر إلى أكله، فيباح له ذلك، ومتى قتله ضمنه؛ سواء وجد غيره أو لم يجد. النوع الثاني: إذا صال عليه صيد فلم يقدر على دفعه إلا بقتله فله قتله، ولا ضمان عليه. النوع الثالث: إذا خلص صيدًا من سبع أو شبكة صياد، أو أخذه ليخلص من رجله خيطًا ونحوه، فتلف بذلك فلا ضمان عليه.

الفصل الثاني: أنه لا فرق بين الخطأ والعمد في قتل الصيد في وجوب الجزاء؛ لأنه ضمان إتلاف، فاستوى عمده وخطؤه كمالِ الآدميِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت