الفصل الثالث: أن الجزاء لا يجب إلا على المحرم، ولا فرق بين إحرام الحج وإحرام العمرة؛ لعموم النص فيهما.
الفصل الرابع: أن الجزاء لا يجب إلا بقتل الصيد؛ لأنه الذي ورد به النص. والصيد ما جمع ثلاثة أشياء: وهو أن يكون مباحًا أكله، لا مالك له، ممتنعًا.
الفصل الخامس: أن الجزاء إنما يجب في صيد البر دون صيد البحر.
الفصل السادس: أن جزاء ما كان دابة من الصيد نظيره من النعم. (395)
الصحيح أنه لا جزاء في أم حبين، وأم حبين دابة منتفخة البطن. (398)
الصحيح أنه لا جزاء في القمل؛ لأنه غير مأكول، وهو من المؤذيات، ولا مثل له ولا قيمة. (398)
الصحيح أنه لا جزاء في السنور (1) ، أهليًا كان أو وحشيًا، لأنه سبع وليس بمأكول. (399)
لو توحش الأهلي لم يجب فيه شيء، ولو استأنس الوحشي وجب فيه الجزاء، والاعتبار في ذلك بالأصل لا بالحال. (399)
من صاد صيدًا لم يحكم فيه الصحابة ي فيرجع فيه إلى قول عدلين من أهل الخبرة، ويجوز أن يكون القاتل أحد العدلين. (404)
إن جنى على ماخض فأتلف جنينها وخرج ميتًا، ففيه ما نقصت أمه، كما لو جرحها، وإن خرج حيًا لوقت يعيش لمثله ثم مات، ضمنه بمثله، وإن كان لوقت لا يعيش لمثله فهو كالميت، كجنين الآدمية. (406)
إن أتلف جزءًا من الصيد وجب ضمانه؛ لأن جملته مضمونة، فكان بعضه مضمونًا كالآدمي. (407)
إن جرح صيدًا فتحامل فوقع في شيء تلف به ضمنه؛ لأنه تلف بسببه، وكذلك إن نفره فتلف في حال نفوره ضمنه، فإن سكن في مكان وأمن من نفوره ثم تلف لم يضمنه. (408)
يضمن بيض الصيد بقيمته، أي صيد كان، فإن لم يكن له قيمة لكونه مذرًا، أو لأن فرخه ميت، فلا شيء فيه. قال أصحابنا: إلا بيض النعام، فإن لقشره قيمة. والصحيح أنه لا شيء فيه. (410)
(1) السنور: هو الهر.