لا يجزئ إخراج الطعام إلا لمساكين الحرم؛ لأن قيمة الهدي الواجب لهم فيكون أيضًا لهم؛ لأنه قائم مقام الهدي الواجب لهم فيكون أيضًا لهم، كقيمة المثلي من مال الآدمي. (417)
لا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن بعض، ولا يصح؛ لأنها كفارة واحدة، فلا يؤدي بعضها بالإطعام وبعضها بالصيام، كسائر الكفارات. (418)
ما لا مثل له من الصيد، يخُيَّرُ قاتله بين أن يشتري بقيمته طعامًا فيطعمه للمساكين، وبين أن يصوم. ولا يجوز إخراج القيمة؛ لأنه جزاء صيد، ولأن الله تعالى خير بين ثلاثة أشياء ليس منها القيمة، وإذا عدم أحد الثلاثة يبقى التخيير بين الشيئين الباقيين، فأما إيجاب شيء غير المنصوص فلا. (418)
يجوز إخراج جزاء الصيد بعد جرحه وقبل موته؛ لأنها كفارة قتل، فجاز تقديمها على الموت، ككفارة قتل الآدمي، ولأنها كفارة فأشبهت كفارة الظهار واليمين. (420)
الصحيح أنه لو اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد. (420)
إن كان شريك المحرم حلالًا أو سبعًا، فلا شيء على الحلال، ويحكم على الحرام، ثم إن كان جرح أحدهما قبل صاحبه، والسابق الحلال أو السبع، فعلى المحرم جزاؤه مجروحًا، وإن كان السابق المحرم فعليه جزاء جرحه، وإن كان جرحهما في حال واحدة ففيه وجهان: أحدهما: على المحرم بقسطه، كما لو كان شريكه محرمًا؛ لأنه إنما أتلف البعض. والثاني: عليه جزاء جميعه؛ لأنه تعذر إيجاب الجزاء على شريكه. (421)
إن اشترك حرام وحلال في صيد حرمي، فالجزاء بينهما نصفين؛ لأن الإتلاف ينسب إلى كل واحد منهما نصفه، ولا يزداد الواجب على المحرم باجتماع حرمة الإحرام والحرم، فيكون الواجب على كل واحد منهما النصف، وهذا الاشتراك الذي هذا حكمه هو الذي يقع به الفعل منهما معًا، فإن سبق أحدهما صاحبه فحكمه ما ذكرناه فيما ما مضى. (422)
لا يملك المحرم الصيد ابتداءً بالبيع ولا بالهبة ونحوهما من الأسباب. (423)