فإن أخذ المحرم الصيد بالبيع أو الهبة أو غيرها من الأسباب ثم تلف فعليه جزاؤه، وإن كان مبيعًا فعليه القيمة لمالكه مع الجزاء؛ لأن ملكه لم يزل عنه، وإن أخذه رهنًا فلا شيء عليه سوى الجزاء، وإن لم يتلف فعليه رده إلى مالكه، فإن أرسله فعليه ضمانه كما لو أتلفه، وليس عليه جزاء، وعليه رد المبيع أيضًا. (423)
لا يسترد المحرم الصيد الذي باعه وهو حلال بخيار ولا عيب في ثمنه، ولا غيرهما؛ لأنه ابتداء ملك على الصيد، وهو ممنوع منه، وإن رده المشتري عليه بعيب أو خيار فله ذلك؛ لأن سبب الرد متحقق، ثم لا يدخل في ملك المحرم ويلزمه إرساله. (424)
إن ورث المحرم صيدًا ملكه؛ لأن الملك بالإرث ليس بفعل من جهته، وإنما يدخل في ملكه حكمًا، اختار ذلك أو كرهه؛ ولهذا يدخل في ملك الصبي والمجنون، فيدخل به المسلم في ملك الكافر، فجرى مجرى الاستدامة، ويحتمل أن لا يملك به؛ لأنه من جهات التملك، فأشبه البيع وغيره، فعلى هذا يكون أحق به من غير ثبوت ملكه عليه، فإذا حل ملكه. (424)
الكلام عمن لم يقف بعرفة في أربعة فصول، وهي:
الفصل الأول: أن آخر وقت الوقوف آخر ليلة النحر، فمن لم يدرك الوقوف حتى طلع الفجر يومئذ فاته الحج.
الفصل الثاني: أن من فاته الحج يتحلل بطواف وسعي وحلاق. هذا الصحيح من المذهب.
الفصل الثالث: أنه يلزمه القضاء من قابل، سواء كان الفائت واجبًا أو تطوعًا.
الفصل الرابع: أن الهدي يلزم من فاته الحج. (424-427)
إذا أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير ليلة عرفة، أجزأهم ذلك، فإن اختلفوا فأصاب بعض وأخطأ بعض وقت الوقوف لم يجزئهم؛ لأنهم غير مندوبين في هذا. (429)