فهرس الكتاب
-وَكَانَ ابْنُ حَبِيبٍ يُنْكِرُ قول مَالِكٌ هَذَا وَيَمِيلُ إلَى الْقَوْلِ الْأَوّلِ وَقَالَ: قَوْلُ مَالِكٍ هَذَا تَحْرِيفٌ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ وَمُحَالٌ مِنْ وُجُوهٍ . وَقَالَ يَدُلّك أَنّهُ لَا يَجُوزُ سَاعَاتٌ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ أَنّ الشّمْسَ إنّمَا تَزُولُ فِي السّاعَةِ السّادِسَةِ مِنْ النّهَارِ وَهُوَ وَقْتُ الْأَذَانِ وَخُرُوجُ الْإِمَامِ إلَى الْخُطْبَةِ فَدَلّ ذَلِكَ عَلَى أَنّ السّاعَاتِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ سَاعَاتُ النّهَارِ الْمَعْرُوفَاتِ فَبَدَأَ بِأَوّلِ سَاعَاتِ النّهَارِ فَقَالَ: مَنْ رَاحَ فِي السّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنّمَا قَرّبَ بَدَنَةً ثُمّ قَالَ فِي السّاعَةِ الْخَامِسَةِ بَيْضَةً ثُمّ انْقَطَعَ التّهْجِيرُ وَحَانَ وَقْتُ الْأَذَانِ فَشَرْحُ الْحَدِيثِ بَيّنٌ فِي لَفْظِهِ وَلَكِنّهُ حُرّفَ عَنْ مَوْضِعِهِ وَشُرِحَ بِالْخُلْفِ مِنْ الْقَوْلِ وَمَا لَا يَكُونُ وَزَهّدَ شَارِحُهُ النّاسَ فِيمَا رَغّبَهُمْ فِيهِ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ التّهْجِيرِ مِنْ أَوّلِ النّهَارِ وَزَعَمَ أَنّ ذَلِكَ كُلّهُ إنّمَا يَجْتَمِعُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قُرْبَ زَوَالِ الشّمْسِ... قَالَ وَقَدْ جَاءَتْ الْآثَارُ بِالتّهْجِيرِ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوّلِ النّهَارِ وَقَدْ سُقْنَا ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ وَاضِحِ السّنَن ِ بِمَا فِيهِ بَيَانٌ وَكِفَايَةٌ .