الصفحة 94 من 165

هَذَا كُلّهُ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ ثُمّ رَدّ عَلَيْهِ أَبُو عُمَرَ وَقَالَ هَذَا تَحَامُلٌ مِنْهُ عَلَى مَالِكٍ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى فَهُوَ الّذِي قَالَ الْقَوْلَ الّذِي أَنْكَرَهُ وَجَعَلَهُ خُلْفًا وَتَحْرِيفًا مِنْ التّأْوِيلِ وَاَلّذِي قَالَهُ مَالِكٌ تَشْهَدُ لَهُ الْآثَارُ الصّحَاحُ مِنْ رِوَايَةِ الْأَئِمّةِ وَيَشْهَدُ لَهُ أَيْضًا الْعَمَلُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَهُ وَهَذَا مِمّا يَصِحّ فِيهِ الِاحْتِجَاجُ بِالْعَمَلِ لِأَنّهُ أَمْرٌ يَتَرَدّدُ كُلّ جُمُعَةٍ لَا يَخْفَى عَلَى عَامّةِ الْعُلَمَاءِ .

فَمِنْ الْآثَارِ الّتِي يَحْتَجّ بِهَا مَالِكٌ مَا رَوَاهُ الزّهْرِيّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّب ِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ: إذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَامَ عَلَى كُلّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ النّاسَ الْأَوّلَ فَالْأَوّلَ فَالْمُهَجّرُ إلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ثُمّ الّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً ثُمّ الّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي كَبْشًا حَتّى ذَكَرَ الدّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طُوِيَتْ الصّحُفُ وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ ... = سبق تخريجه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت