الصفحة 4 من 21

وقيل لسعد ابن إبراهيم: من أفقه أهل المدينة؟ قال: أتقاهم لربهم عز وجل.

وعن مجاهد قال: إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل.

عن سفيان الثوري عن أبي حيان التميمي، عن رجل قال: كان يقال: العلماء ثلاثة: عالم بالله عالم بأمر الله، وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله. فالعالم بالله وبأمر الله: الذي يخشى الله ويعلم الحدود والفرائض. والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله: الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود ولا الفرائض. والعالم بأمر الله ليس بعالم بالله: الذي يعلم الحدود والفرائض، ولا يخشى الله عز وجل.

قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [1]

وقال القرطبي في تفسيره:

ومن أحسن قولا من الداعي إلى الله وطاعته وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وقال ابن كثير في تفسيره:

يقول تعالى: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله) أي: دعا عباد الله إليه، (وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين) أي: وهو في نفسه مهتد بما يقوله، فنفعه لنفسه ولغيره لازم ومتعد، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى. وهذه عامة في كل من دعا إلى خير، وهو في نفسه مهتد.

(1) فصلت: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت