يعني الواحد إذا عرف أن المسألة هي محلها في القلب في النهاية كل هذا الكلام محله في القلب والعلاج داخلي ، والإنسان عليه أن يهتم بالنظر إلى ما في قلبه ، لأنه هو معقد الحل في القضية هذه ، إنما سمي القلب من تقلبه ، إنما مثل القلب كمثل ريشة معلقة في أصل شجرة تقلبها الريح ظهرًا لبطن ، هذا الحديث رواه أحمد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرفوعًا صححه الألباني، الريح مرة تقلبها هكذا ، ومرة تقلبها هكذا ، القلب هذا مثل الريشة ، وهذه الرياح في الفتن فتن الشبهات والشهوات ، تمر عليه ، تعصف به ، تقلبه ، القلب سريع ، سريع التغير ، سريع التحول ، مثل الريشة بأرض خالية من العمران ، الرياح تؤثر فيها تأثيرًا شديدًا ولذلك يقول واحد من الصحابة ، وهو المقداد بن الأسود -رضي الله عنه- ، لا أقول في رجل خيرًا ولا شرًا حتى أنظر ما يختم له ، بعد شيء سمعته من النبي -صلى الله عليه وسلم- ، بعد سماعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- قال سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: « لقلب ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا اجتمع غليًا » فكيف القدر يغلي يفور ، واللي تحت يصير فوق واللي فوق يصير تحت ، هذا وضع ، ولا القلب إلا أنه يتقلب ، ولذلك العملية صعبة ، يعني إذا كان مثل الريشة في ريح في أرض خالية ما هي المسألة فيها صعوبة ، ولذلك تكثر حالات الردة ، النكوص على عقبيه، الانتكاسات الآن عدد كبير من الذين كانوا على يعني خير من قبل على الأقل في الظاهر صرنا نرى الآن تغيرًا واضحًا في حالهم ، والنبي - عليه الصلاة والسلام - حذرنا يعني ما قصر في تنبيهنا ، قال: « بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا ، يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا » إذًا يعني المسألة ، المسألة خطيرة ، ولابد أن يبادر الواحد بالأعمال الصالحة تثبيتًا لنفسه ، قبل أن يأتي هذا الوقت ، وقت التقلبات ، قال الحسن - رحمه