إعداد
فؤاد بن عبد العزيز الشلهوب
المجلس الأول: صوم يوم الشك
الحمد لله حمد الشاكرين، ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
-يوم الشك هو اليوم الذي يُشك فيه هل هو من رمضان أو غيره؟. ويدخل فيه يوم الغيم فإنه يوم شك كذلك.
-والأدلة من السنة أبانت أن يوم الشك لا يصام، فمن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) [1] . وفي الحديث ... دلالة على أن يوم الغيم من شعبان لا يصام. وعن صلة بن زفر قال كنا عند عمار بن ياسر فأتي بشاة مصلية فقال: كلوا فتنحى بعض القوم، فقال: إني صائم. فقال عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم [2] . وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم) [3] .
-ولكراهة تقدم رمضان بيوم أو يومين معاني نذكر منها:
أحدها: أنه على وجه الاحتياط لرمضان، فينهى عن التقدم قبله، لئلا يزاد في صيام رمضان ماليس منه، كما نهي عن صيام يوم العيد لهذا المعنى، وحذرًا مما وقع فيه أهل الكتاب في صيامهم، فزادوا فيه بآرائهم وأهوائهم.
والمعنى الثاني: الفصل بين صيام الفرض والنفل، فإن جنس الفصل بين الفرائض والنوافل مشروع، ولهذا نهى النبي صلىلله عليه وسلم أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام [4] . والله أعلم
(1) .رواه البخاري (1909)
(2) .رواه الترمذي (686) وقال: حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين. والنسائي (2188) وغيرهما.
(3) .رواه البخاري (1914) واللفظ له، ومسلم (1082)
(4) . لطائف المعارف لابن رجب (ص 273 - 274) بتصرف يسير.