فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 79

-ومقدارها صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع رز، أو صاع من زبيب، أو بحسب قوت أهل البلد. ولا يجزئ إخراج مما رصد لطعام البهائم، ولا يجزئ إخراج الثياب والأواني والأمتعة بدلًا عن طعام الآدمي. ولا يجزئ إخراج قيمة الطعام، وذلك لأنه خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والدراهم والدنانير كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك عدل عنها إلى الطعام، فدل على أن الطعام مقصود في زكاة الفطر، ولا يعدل عنه إلى غيره.

-وتجب زكاة الفطر بغروب شمس آخر يوم من رمضان، ووقتها الفاضل، ما بين صلاة فجر يوم العيد، وصلاة العيد. ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين. ففي حديث ابن عمر السابق قال: وأمر بها - أي زكاة الفطر- أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة [1] . وقال نافع: كان ابن عمر رضي الله عنهما يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين [2] . ومتى ما أُخرجت بعد صلاة العيد فهي صدقة من جنس الصدقات لا زكاة فطر، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات [3] .

قال ابن عثيمين -رحمه الله-: أما إن أخرها لعذر فلا بأس، مثل أن يصادفه العيد في البر ليس عنده ما يدفع منه، أو ليس عنده من يدفع إليه، أو يأتي خبر العيد ثبوت العيد مفاجئًابحيث لا يتمكن من إخراجها قبل الصلاة أو أن يكون معتمدًا على شخص في إخراجها فلا بأس أن يخرجها ولو بعد العيد لأنه معذور في ذلك [4] .

(1) . رواه البخاري (1503) ومسلم (984)

(2) .رواه البخاري (1511)

(3) .رواه أبو داود (1609) وابن ماجة (1827)

(4) .مجالس المؤمنين ص 212

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت