فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 79

-عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قال: (كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم الأضحى) [1] . والأمم كلها كانت تتخذ أعياداَ زمانية ومكانية، تفرح بها، وتظهر فيها الفرح والسرور والحبور. ولما جاء الله بالإسلام، أبطل الأعياد الجاهلية، وشرع للمسلمين عيدين على إثر عبادتين عظيمتين، فعيد الفطر بعد إتمام الناس للصيام وإكمال العدة. وعيد الأضحى بعد أداء الناس شعائر الحج العظيمة. فأعيادنا شرع لنا من العليم الحكيم، وأعياد أمم الكفر شرعوها لأنفسهم، ولا نترك ماشرع لنا ربنا إلى ما شرعه الناس، وسمي العيد عيدًا، لأنه يتكرر ويعود في كل عام، وكل عيد سوى هذين اليومين فلا يشرع الاحتفال به، سواء سمي عيدًا أو ذكرى، أو يومًاَ.

-وعيد الفطر المبارك جاء إثر عبادة الصيام، فإذا أكملت عدة شهر رمضان شرع للمسلمين أن يكبروا الله ابتداء من ليلة العيد وحتى صلاة العيد، قال تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} . فيسن أن يكبر المسلم الصائم إذا غابت شمس آخر يوم من رمضان ويقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. فيجهر بها الرجال إظهارًا للشعيرة، وإحياءً للسنة، ويسر بها النساء.

-وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عيد الفطر، أنه كان يفطر على تمرات ويجعلهن وترًا.

(1) . رواه النسائي (1556) واللفظ له، وأبو داود (1134) ، وأحمد (12416)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت