ولئن كانت الترجمة في التاريخ تتناول جوانب متعددة من حياة المترجم تلخص حياته، وتختصر سيرته في محيطه وبيئته، فإن مجلس الإملاء كان يتناول فكرة واحدة يقلب الحافظ جوانبها لتكون شاملة أكثر ما يكون الشمول واضحة أحسن ما يكون الوضوح.
ولو حاولنا سبر أعماق هذه المجالس التي وصلت إلينا لوجدناها بمجملها تبرز الفضائل، وترغب بالتمسك بها، وتنفر من الرذائل وتحث على الابتعاد عنها.وبكلمة مختصرة فإن مجالس الإملاء كانت دروسًا في الوعظ والإرشاد، وغاية ممليها الإصلاح الاجتماعي، وتثبيت أسس المجتمع السليم الذي يقوم على مكارم الأخلاق.