يزعم لويس أن"عداء الأصولية يتركز ضد عدوين هما العلمانية والتحديث، وأن الحرب ضد العلمانية حرب صريحة وواعية، أما الحرب ضد التحديث ففي معظمها ليست واعية ولا صريحة وموجهة ضد عملية التغيير بكاملها التي حدثت في العالم الإسلامي في القرن الأخير، وحولت البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للبلاد الإسلامية"، ويؤكد لويس أن الغرب هو مصدر هذا التغيير ولما كانت أمريكا هي زعيمة الغرب فإن الكراهية والغضب يوجهان إليها. ويرى لويس أن نوبة الغضب والحركة التي يواجهها الغرب تجاوزت بكثير مستوى القضايا والسياسيات والحكومات التي تمارسها ولا بد أن هذا الأمر لا يقل عن صدام حضاري. وينصح لويس الغرب أن يقوم بدراسة الإسلام تاريخًا وتراثًا وحاضرًا وعلى المسلمين أن يفعلوا الشيء نفسه بالنسبة للحضارة الغربية ومن ثم يختارون (1) .
ويزيد لويس توضيح هذا العداء أو الاستعداء للغرب ضد الحركات الإسلامية حين يقول:"وحدث بعد ذلك تغير كبير عندما بحث قادة الصحوة الإسلامية المتنامية عن عدوهم وحددوه بأنه أعداء الله وحددوا موقعهم واسمهم في العالم الغربي، وفجأة أو هكذا بدا الأمر أن أمريكا هي العدو الأول أو الشيطان، أو تجسيد لإبليس والمعارض الشيطاني لكل ما هو خير وبخاصة للمسلمين" (2) .
(2) -المرجع نفسه ص 24-25.