ويتناول لويس صلة الجماعة بالملك فاروق فيزعم أن الجماعة حظيت بدعم الملك الذي كان لا يحب الوفد ولكن بعد عودة متطوعي الجماعة من فلسطين بعد حرب 1948م وما قيل عن تدبيرهم لخطة للإطاحة بالملك فاروق قام الأخير بتوجيه ضربة إليهم بواسطة رئيس وزرائه النقراشي (1) ، ويعلق لويس قائلًا يبدو أن الجماعة قد أصبح لديها قوة مسلحة قادرة على القيام بدور ما في الأحداث. ولهذا قام النقراشي بحل الجماعة ومصادرة ممتلكاتها وإلقاء القبض على كثيرين من أعضائها. وقد اغتيل النقراشي عام 1948م، وبعد ذلك بقليل اغتيل المشرف العام في ظروف لم يتم الكشف عنها حتى الآن. (2)
كما تحدث لويس عن علاقة الجماعة بالثورة المصرية مشيرًا إلى أن عددًا من الضباط المشاركين في الثورة كانوا قد انتموا إلى الإخوان ومنهم جمال عبد الناصر. وقد حلّت الثورة الجماعية في يناير 1954م، وجاءت المعاهدة ليعود الإخوان إلى إبداء تذمرهم من المعاهدة. وينسب لويس محاولة اغتيال جمال عبد الناصر إلى أحد الإخوان مما أدى إلى زيادة التوتر بين الإخوان والثورة ومحاكمة أعداد كبيرة منهم وتنفيذ الإعدام في ستة منهم ، وأصبح التنظيم غير شرعي ومع ذلك فقد استمر في نشاطه (3) .
ويجمل لويس صورة (الإخوان المسلمون) بقوله:"والصورة التي تعكس الإخوان المسلمون هي صورة العنف والتعصب الأعمى، وليست كلها من صنع أيديهم، فلقد ضخمها وبالغ فيها أعداؤهم" (4) .
المناقشة:
(1) - لويس ، الغرب والشرق الأوسط. ص 174.
(3) - برنارد لويس ."عودة الإسلام"في مجلة الدعوة (النمسا) ع 87، ذو الحجة 1403هـ سبتمبر 1983، ص 35.