الصفحة 35 من 41

كان لابد لبرنارد لويس أن يتحدث عن الإخوان المسلمون فهم من أكبر الحركات الإسلامية في العصر الحاضر إن لم يكونوا أكبر حركة إسلامية في العصر الحاضر، وقد أصبح لها امتدادها في جميع أنحاء العالم الإسلامي كما أن الإنتاج الفكري للمنتسبين لهذه الحركة يغطى مساحة واسعة من الإنتاج الفكري في العالم الإسلامي. ولم يكن لويس باحثًا أصيلًا مدققًا في ما كتبه عن هذه الحركة بالرغم من أنه سبقه عدد كبير من الباحثين الغربيين الذين كتبوا عن هذه الحركة. ولم تخرج بعض آراء لويس عن آراء من سبقه من المستشرقين.

وأول أخطائه المنهجية أنه ادعى أن بدايات الحركة كانت غامضة وأنه يمكن أن تكون قد تأسست في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات، مع أن التاريخ الدقيق لهذه الحركة معروف تمامًا منذ البدايات، وقد صدر لهذه الحركة العديد من الإصدارات من كتب ومجلات مما يجعل الباحث قادرًا على تجلية هذه الأمور التي يدعي لويس غموضها. وهذا الخطأ المنهجي الذي يقع فيه لويس وغيره من المستشرقين إنما يقصد منه التقليل من شأن الموضوع مدار البحث فهو حين يضفي الغموض على قضية من القضايا يجعل ذلك مبررًا لوضع فرضاياته التي لا تستند إلى أي دليل، فليس من المعقول أن يجهل تاريخ حركة الإخوان وقد بدأت الدراسات الاستشراقية حول هذه الحركة في وقت مبكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت