أما ربط قبول الشعب المصري لحركة الإخوان بكره الطبقات الكادحة المظلومة لمستغليها من السادة المتغربين مثلما تكره الغربيين أنفسهم، فثمة عدة أخطاء منهجية في ذلك أولها: التمسك بالتفسير المادي لأحداث التاريخ أو الأحداث المعاصرة، وهي شبهة قديمة أطلقها لويس وغيره على أوائل الذين اتبعوا الدين الإسلامي. وقد سبق لويس إلى هذه الفكرة اليهودي ناداف سافران الذي يقول عن الإخوان"وعندما سبب التدهور الاقتصادي بؤسًا وفقرًا في المجتمع المصري، قدمت الحركة للجماهير برنامجها الاجتماعي الذي تقوم عمده على مفهوم وحدة الأمة ومسؤولياتها الجماعية عن أحوال الأمة" (1) . وممن قال بهذا الرأي جورج لينتشاوسكي حيث كتب يقول:"ولقد اتجه حسن البنا في بادئ الأمر إلى الطبقات المظلومة والفقيرة، ثم بعد ذلك انتشرت دعوته في الأوساط المثقفة. وهو منذ البداية يحاول أن يكسب تعاون ذوي النفوذ" (2) .
(1) - عبد الله الفهد .الإخوان المسلمون في الفكر الغربي. (عمّان: 1399هـ/1979م) ص 28 نقلًا عن
(2) - المرجع نفسه نقلًا عن: George Lenozowski. The Middle East in World Affairs. (Cornell:1962) 3ed. Edition. p. 489 ... ...