الصفحة 1 من 98

المجمع العلمى لبحوث القرآن والسنة

مؤسسة د/ أحمد شوقى إبراهيم العلمية

بحث حول قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -

"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"

الباحث:

د . صيدلى / جمال محمد الزكي

سيف الدين ـ الزرقا ـ دمياط ـ مصر

ت: 690145 / 057

محمول: 0164003360

المقدمة

الحمد لله رب العالمين وحده لا شريك له ، نحمده حمد الشاكرين ، ونشكره شكر الحامدين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له صفات الكمال والجلال والجمال وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الأسوة الحسنة كان خلقه القرآن فاجتمع فيه خصال الكمال ما لايحيط به حد ولا يحصره عد ، أما بعد:

لقد كانت العرب أحسن الناس أخلاقًا بما بقى عندهم من الشرائع السماوية السابقة ولكنهم ضلوا بالكفر عن الكثير منها وبقيت عندهم أثارة من هذه الفضائل ، فجاء الإسلام لا ليهدم هذه الفضائل الخلقية ولكن ليتبنى كل الفضائل المعروفة وغير المعروفة لديهم ويوازن وينسق بينها ، ويقلد كل فضيلة المكانة اللائقة بها ضمن رسالته الكاملة الصالحة والمصلحة للحياة البشرية ويوسع مجال تطبيقها لكى يغطى كل نواحى الحياة: الفردية والجماعية للبشر كافة . فكانت رسالته - صلى الله عليه وسلم - تأكيدًا على أهمية الأخلاق وإقامتها في التعامل مع الخالق جل وعلا أولًا ، ثم في التعامل مع المخلوق ؛ سواء أكان الإنسان وغيره من الناس ، أو الإنسان ونفسه ، أو الإنسان وغيره من الكائنات الأخرى فكان قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" (1)

ولقد امتدت هذه الأخلاق لتشمل علاقتها كل نواحى الحياة . فهناك علاقة العقيدة بالأخلاق ، وعلاقة الشريعة بالأخلاق ، وعلاقة السلوك بالأخلاق ، وعلاقة الضمير بالأخلاق ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت