فهرس الكتاب
حسن الخلق في الصلة القائمة بين الإنسان وغيره من الكائنات الأخرى .
أولًا: حسن الخلق في الصلة القائمة بين الإنسان وخالقه سبحانه وتعالى:
إن الفضيلة الخلقية في هذا القسم تفرض على الإنسان كثيرًا من السلوك الأخلاقى تجاه خالقه منها:
1ـ تلقى أخبار الله بالتصديق: بحيث لا يقع عند الإنسان شك ، أو تردد في تصديق خبر الله تعالى ، لأن خبر الله تعالى صادر عن علم ، وهو سبحانه أصدق القائلين: ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ) (6)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشمس 8…… (2) مفهوم الحياة الإسلامية ، أبو الأعلى المودودى صـ29 ـ 30
(3) أخرجه مسلم ، كتاب البر والصلة والآداب ح (2553)
(4) صحيح: أخرجه الدارمى ، كتاب البيوع ح (2523) ، وأحمد في مسنده (4/228) ح (17924)
(5) أخرجه الترمذى ح (518) وقال حسن صحيح ، والنسائى ح (2725) ، وأحمد في المسند ، والحاكم في المستدرك . (6) النساء 87
ولازم تصديق أخبار الله أن يكون الإنسان واثقًا بها ، ومدافعًا عنها ، ومجاهدًا بها وفى سبيلها (1) .
2ـ تلقى أحكام الله تعالى بالقبول والتنفيذ والتطبيق: فلا يرد شيئًا من أحكام الله ، فإذا رد شيئًا من أحكام الله فهذا سوء خلق مع الله عز وجل سواء ردها منكرًا حكمها ، أو مستكبرًا عن العمل بها ، أو متهاونًا بالعمل بها .
3ـ تلقى أقدار الله بالرضا والصبر: فأقدار الله تعالى منها ما يوافق رغبات الخلق ومنها ما لا يوافقهم ، ولذلك فإن حسن الخلق مع الله نحو أقداره ، هو أن يرضى الإنسان ويستسلم ويطمئن ولهذا امتدح الله الصابرين بقوله: ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) (2) (3)